مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

بدون احراج 

مائة مليار سند للمواطن



شعور المصريون بضغوط نفسية وخاصة من بين أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة بسبب الظروف الاقتصادية الطارئة والمستجدة والناشئة من تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية علي ايران والتى ساهمت في ارتفاع بالأسعار بسبب نقص الامدادات البترولية.. دفع الدولة لسرعة الاستجابة الفورية بحزمة اجراءات اجتماعية جديدة بلغت تكلفتها 100 مليار جنيه عبارة عن زيادة في الأجور بنسبة تصل الي 21٪وزيادة الحد الادنى للأجور الي ثمانية الاف جنيه وإقرار زيادات استثنائية للمعلمين والعاملين بقطاع الصحة. 
ومن المؤكد أن هذه الخطوة الاستباقية للحكومة لمواجهة الازمة الطارئة الدولية في ارتفاع أسعار العديد من السلع علي مستوى كافة دول العالم ومن بينها أسواقنا يدل دلالة بالغة علي حرص الدولة لأن تكون سند للمواطن برفع مخصصات الأجور بنسبة 21٪فى الموازنة العامة ادراكا من جانبها لحجم الضغوط التى تواجهها الأسر المصرية خاصة في ظل موجات التضخم العالمية.  
اتصور أن تحريك الحد الأدنى للأجور يشكل أهم أداة للسياسة المالية لمواجهة تآكل القوة الشرائية ودعم الفئات الأكثر احتياجا مما يسهم في المحافظة علي التماسك المجتمعى وتعزيز استقراره بتحقيق أكبر قدر من العدالة في توزيع ثمار التنمية 
كما أن دعم المعلمين والاطقم الطبية بشكل خاص يعزز من كفاءة جودة الخدمات التعليمية والصحية المقدمة للمواطنين لذلك توجهت الدولة أيضا لتخصيص زيادات كبيرة بموازنات قطاعى الصحة والتعليم لقناعتها في الاستثمار ببناء الانسان المصري باعتباره الركيزة الأساسية لاى عملية تنموية. 
والقرارات الاقتصادية الأخيرة التى اتخذتها الحكومة بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس ادراك الرئيس للتحديات التى تواجه الفئات المتوسطة والأولى بالرعاية والأكثر احتياجا وهو ما اسفر عن توسيع حزمة الحماية الاجتماعية ضمن خطة شاملة لرفع الاجور والمعاشات لتخفيف الاعباء عنهم في ظل تداعيات الاحداث بمنطقة الشرق الأوسط والتوترات التى تحيط بالدول من حولها والتحديات الاقتصادية المستجدة التى تلقي بظلالها علي العالم باكمله.
من المؤكد أن احساس المواطن بالدعم سيفرق معه جدا وشعوره بان الدولة تقف بجانبه حتي ولو باجراءات معقولة ومناسبة تجعله يشعر بالسند بشكل يقلل لديه حالات القلق والتوتر من القادم نظرا لأن كثير من الأسر كانت تعانى من (هم) تدبير احتياجات المأكل والمشرب والملبس ومصاريف المدارس وفواتير الخدمات!! 
ومن الأهمية في المرحلة المستقبلية تفعيل الرقابة علي اصحاب الاعمال الخاصة لضمان التزامهم بتطبيق قرارات الحكومة الخاصة بزيادة الحد الأدنى للأجور والعمل علي تخفيض آثار التضخم والحد من زيادة الأسعار والحرص علي زيادة المخزون الإستراتيجي من السلع لشهور طويلة قادمة. 
بالفعل مثل هذه الخطوات والاجراءات والقرارات الاستباقية تمثل نقلة نوعية في تحسين مستوى المعيشة وتعزز من العدالة الاجتماعية من ناحية فضلا عن سرعة التعامل مع التحديات والأزمات الاقتصادية العالمية الراهنة حاليا من ناحية أخرى. 
sayed aboualyazed @Yahoo.com